بليغ حمود سعيد ذمرين يكتب معابر النسيان اليمن 🇾🇪
معابر النسيان
مدينة تنسج من لحظات منسية تتصادم الطرق والانكسار البدايات التي لا تنتهي النهايات التي لا تبدأ الحركة التي تتجمد والسكون الذي يندفع كل شيء هنا هو مسار معلق بين التكرار والضياع كأن الزمن نفسه يبحث عن مخرج من حلقة مفزعة
الأزقة تلتف كدوائِر بلا مركز الارصفة تختزن خطوات لم تخط والأبواب تفتح على نفسها دائِما أنت تسير في هذة المدينة و التناقضات تلتف حولك كضباب يخنق الرؤية كل خطوة تعيدك إلى حيث بدأت وكل انعطاف يقودك الى مجهول مألوف الأشياء هنا ليست ثابتة ولا متحركة بل هي معابر تذوب في نسيانها لكن اثرها يبقى كخيط لا ينقطع يبحث عن من يمسكة ليكسر الدائرة
وفي لحظة يتوقف فيها التناغم تبدأ المدينة بالدوران دوران لا ينتهي كان النسيان نفسه يحاول تذكر ما ضاع كل معبر هو بوابة لم تغلق، كل تكرار هو نداء لما انكسر، الأشياء لا تفقد بل تتحول إلى مسارات مخفية تنتظر من يختار الاتجاه ليحرر ما علق في اللانهائية
ربما في لحظة شك مفاجئِة ترى نفسك واقفا في البدء او ربما تدرك ان الحركة ليست انتقالا بل هي العودة التي لا تتوقف توقف واستمع إلى الخطوات التي لا صوت لها انظر إلى الأفق الذي يلتف حولك لربما حينها، تدرك ان النسيان ليس ضياعا بل هو الخريطة التي تعيد رسم تلاشى

التعليقات على الموضوع