الأرض تتصدع، لكنها تُرمّم نفسها بيدٍ واحدة الكاتبة ندين نبيل عبدالله أبوصالحة لبنان 🇱🇧

 

الأرض تتصدع، لكنها تُرمّم نفسها بيدٍ واحدة




الكاتبة  ندين نبيل عبدالله أبوصالحة لبنان 🇱🇧

نعيش في عالمٍ قاسٍ في إهماله وإهماله لمن يحب  

الأرض لا تتصدع من تلقاء نفسها.

إنها تتصدع من العطش، من نقص الماء.

تفتح شقوقها وكأنها تقول: أنا أتألم. هل من أحدٍ يفهمني؟ وكذلك الإنسان، يُسائل نفسه ويُعبّر عن مشاعره. لكن الأرض لا تبقى متصدعة.

لأن أصلها خير، مُكوّن من الخير. لذا تعود إلى ذاتها.

عندما تعود الأرض إلى ذاتها وتُحيى بالماء، كذلك الإنسان عندما تستيقظ مشاعره وأحاسيسه؛ إنه جوهر الحياة.

يُساعد الماء على النمو والتطور حتى تُصبح الأرض خضراء، تمامًا كما يجد الإنسان، عندما يفقد إحساسه ثم يستعيده، توأم روحه. مثل الماء، تقول لي الأرض:انا معك، يدًا بيد. ونحن البشر كذلك؛ نتصدع عندما نفتقر إلى الحب الحقيقي.  الحب ليس أنانية ولا عملاً إنسانياً. لا يعني عدم مساعدة من تحب بقلب نقي، قلب يهتم بالآخر، أن يكون هناك انسجام حقيقي بين شخصين. المشاعر والأحاسيس أساسية، فإذا غابت، تصدعت الأرض وبقيت بلا روح.

الحب الحقيقي لا يستغل نقاط ضعفك.

 هو الماء الذي يهطل على أرضك العطشى، فيرويها، ويصلح جراحها، ويجعلها تزهر.

لذا، إن كنت تشعر بالضعف اليوم، فلا تخف.

أنت لست مكسوراً، أنت فقط عطشان.

وقلبك طيب، لذا ستتعافى.

لكن اختر من يمد لك يد العون. اختر من يساعدك يداً بيد، قلباً لقلب، لا من يدوس على نقاط ضعفك ليصعد.

كن كالأرض؛ فهي تعاني من نقص الحب، لكنها تزدهر بالرعاية والاهتمام. الأرض لا تستطيع العيش بدون ماء، وكذلك الإنسان لا يستطيع العيش بدون حب واهتمام.  الأرض والماء والبشر يكملون بعضهم بعضًا؛ روحٌ لروح، روحان توأمان. لا حب بلا اهتمام، ولا أرض خصبة بلا ماء. عسى أن تكون محاطًا دائمًا بحب قلوب تفيض بالمشاعر، مشاعر تُفصح عن أسرار القلب لمن تُحب.