رسالة إلي الدعاة بقلم د ناجح إبراهيم 🇪🇬
رسالة إلي الدعاة
بقلم د ناجح إبراهيم 🇪🇬
• علي الدعاة إلي الله أن يتخذوا من الواقعية في التفكير والانضباط في التصورات منهجاً عملياً ، فلا ننسى ونحن نتطلع إلى السماء أننا على الأرض نسير .
• فلا نجرى خلف خيال كاذب ، أو حلم فارغ ، أو أماني موهومة ، فنكون كمن يسبح في البر أو يحرث في البحر أو يبذر في الصخر ، أو نكون كمن ينسج خيوطاً من خيال ويبني قصوراً من الرمال .
• لا تراهن على المستحيل فتضيع الممكن ، ولا تزايد على المستحيل فتفقد الموجود
• فمن ثوابت الحياة أنه من أراد الكل فقد الكل ، ومن طلب المستحيل أضاع الممكن ، وما لا يدرك كله لا يترك كله .
• كثيراً ما تجنح النفس الإنسانية إلى الكمال ، وتصبو إلى المثالية ، ولكن سنة الله في خلقه قضت بأنه ليس كل ما يتمناه المرء يدركه .
• فمن لم تقنع نفسه بما يدرك ، ودأب على رفض الجزء طلباً للكل ، واتبع فلسفة " كل شيء أو لا شيء " ، فهو يتبع فلسفة عقيمة لا يقرها شرع ولا يقبلها واقع ، وهي فلسفة عقيمة تأبى قلوبنا وعقولنا الوقوع في أسرها .
• ندرك أنه على دعاة الإصلاح والرشاد أن يقبلوا المتاح من الحلول ، والممكن من الوسائل ، ويبنوا عليه حتى تثمر شجرة صلاحهم وإصلاحهم .
• فسياسة الحياة هي فن الممكن وليست طلب المستحيل ، وشعار القرآن العظيم هو " فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ "، " لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ۚ" ، ويقاس عليها ولا يكلف الله أمة أو شعباً إلا وسعه .
• ولذا ينبغي علي أئمة الإصلاح في كل البلاد أن يختاروا من الحلول ما يحقق مصالح وأمن وأمان البلاد والعباد ، وأن يدوروا مع مصالح الدين والوطن حيث دارت .
• وأن يعلموا الجميع أن يتسامحوا في بعض حقوقهم حتى لا تضيع معهم كل الحقوق ، وحتى لا تغرق السفينة بالجميع ، وأن يحرصوا علي التوافق المجتمعي والتآزر في محبة الدين والوطن .
• وعليهم ألا يعيشوا على الأماني والأحلام ، وعليهم أن يتفاعلوا إيجابياً مع مجتمعاتهم فنبني على المتاح آمالنا ، ونغزل على الممكن خيوط مستقبلنا ، ولا ننعزل عن واقعنا المعاش ، نحيا بالحب ونعيش بالود ، نكره الصراع بكل أنواعه ، نعشق التآلف علي المتاح من الخير ، نقدم مصالح الدين والوطن علي أي مصلحة جزئية أو حزبية أو عشائرية .

التعليقات على الموضوع