د/ مصطفي محمود والعوضي .. لا يستويان بقلم د/ناجح إبراهيم

 

د/ مصطفي محمود والعوضي .. لا يستويان




بقلم د/ناجح إبراهيم 


• بعض مؤيدي د/ العوضي يدعون أن أفكاره كان يقول بها د/ مصطفى محمود ولم يتعرض لما تعرض له د/ العوضي من هجوم، وهذا من الخلط المتعمد وسوء الفهم فالعلامة د/ مصطفى محمود لم يقل بهذه الترهات ولم يقل لمرضى السكر أترك الأنسولين  ولم يقل لمرضى الفشل الكلوي المزمن أن يتركوا الغسيل الكلوي لأنه وهم كاذب ولم يمارس الطب في عيادته ، كان يتحرك في محيط دوره كمفكر يوقظ الأمة ويوجهها نحو الصواب لا الخطأ فلم يدع لاحتقار الأنثي ، ولم يحث علي شرب الدخان أو يقول أن القرآن والسنة ليس فيها آية أو حديث يقول أن الدخان ضار، وكل خياراته ومعلوماته كانت دقيقة وصحيحة،وكان في غاية الرقي الفكري والإنساني في حديثه ،ولم يكن يشتم أو يقبح أو يضرب أو يشتم زملاءه الأطباء أو يحطم قواعد العلم، وهناك عشرات تحدثوا في ضبط الأغذية ولم ينكر عليهم أحد أو يحظر حديثهم أحد،وكل مريض له منظومة غذائية يصفها طبيبه وذلك معروف قبل أن يولد العوضي.


• هناك فرق شاسع بين فكر د/ مصطفى محمود الذي تلقته الأمة بالقبول والرضا وبين أفكار د/ العوضي المعروفة بمصادمة العلم والدين معا مع قمة السطحية والتخبط.


• كلمات د/ مصطفى محمود ستظل باقية خالدة علي مر الزمان لأن فيها من الدقة والعمق والمصداقية والإيمان والعقل والحكمة ما فيها،وقد كان الجميع ينتظر إطلالته العلمية الدقيقة. 


• الدكتور مصطفى محمود لم يكن مجرد طبيب فحسب ولكنه كاتب وفيلسوف ومفكر عبقري وأحد المحسنين الكبار ، في الفكر والأدب والعلم والدين والفلسفة والاجتماع، ألف ٨٩ كتابا فضلاً عن المسرحيات وقصص الرحلات، وقدم قرابة ٤٠٠ حلقة تلفزيونية في أشهر برنامج تلفزيوني في القرن العشرين" العلم والإيمان" كان الجميع ينتظره بفارغ الصبر ليزداد علماً وإيماناً ويقيناً وفكرا صحيحاً. 


• أما الإحسان إلي الخلق فهو مؤسس مسجد مصطفى محمود ، ومستشفي محمود علي اسم المرحوم والده، والمستشفي خيري من الألف إلى الياء ويعد باكورة للمستشفيات الخيرية المصرية في السبعينات بعد أن انقطع نهر الوقف والمستشفيات الخيرية في حقبة الستينات بسبب إلغاء قانون الوقف الإسلامي.


• ويضم المسجد الجمعية الفلكية ، ومتحفا للجيولوجيا وآخر للصخور الجرانيتية ، وثالت للفراشات المحنطة .


• كان يميل إلي اليسار في بداية حياته نظرا لتيارها الجارف في شبابه ولكنه انطلق منها إلي قمة الإيمان واليقين وكتب قصته " من الشك إلي الإيمان ". 


• مر بتجارب حياتية كثيرة صقلته وصهرته بقوة في بوتقة الإيمان والصدق والزهد وصنعت منه مفكراً دينيا خلاقاً ومبدعا يكره المناصب ويزهد في الدنيا ويرفع لواء العلم وصناعة الخير.


•  كان د /مصطفى محمود صديقا شخصياً للرئيس السادات ، وعندما عرض عليه الوزارة رفض قائلا " أنا فشلت في إدارة زوجتي " فكيف سأدير "وزارة كاملة" فضحك السادات قائلاً " يا أبو درش من منا يعرف كيف يدير زوجته" وقد كرر الرفض أيضاً جمال حمدان.


•   وتعد إسرائيل وراء منع برنامجه " العلم والإيمان" حيث كان من أقوي من تصدى للصهيونية وفضحها وخاصة في كتابه " إسرائيل البداية والنهاية " ، وكتابه " علي حافة الانتحار" .


• أفكار د/ ضياء العوضي بترك الأنسولين وعلاجات السكر الأخرى وترك الغسيل الكلوي لمرضى الفشل الكلوي المزمن وترك كل الأدوية ومنع شرب المياة هي دعوة صريحة لقتل ملايين المرضى المصريين الذين يعانون من هذه الأمراض أو اكتظاظ وحدات العناية المركزة بآلاف المرضى في وقت واحد. 


• من يؤيد أفكار د/ العوضي علي أن يذهب إلي والديه وأقاربه المرضى ويمنع عنهم العلاج إن كان صادقاً في دعم هذه الأفكار.


• رحم الله الجميع .. وغفر لهم.