اليوم العالمي للمسرح وذكري الراحل المخرج الكبير محمود حافظ كتبت داليا البكري
رائد الحركة المسرحية بالمسرح القومي الذي ترك الخشبة تنطق باسمه
الراحل المخرج محمود حافظ
بقلم داليا احمد بكرى
برحيل محمود حافظ فقد المسرح المصري واحدا من رواده الذين صنعوا تاريخا حافلا بالعطاء وتركوا وراءهم اعمالا مسرحية شكلت علامة بارزة في مسيرة المسرح القومي حيث كان من مؤسسي الحركة المسرحية بمدينة المنصورة وواحدا من الأصوات الفنية التي آمنت بدور المسرح في التنوير وبناء الوعي الثقافي للمجتمع
قدم الراحل خلال مسيرته العديد من الاعمال التي ظلت حاضرة في ذاكرة الجمهور ومن أبرزها مسرحية الشرارة التي رصدت ظروف النكسة واستمر عرضها حتى نصر أكتوبر كما قدم مسرحية عفاريت مصر الجديدة إلى جانب عمله المسرحي التبريزي وغيرها من التجارب التي تجاوزت الأربعين عملا مسرحيا تنوعت بين الوطن والاجتماعي والإنساني
في السينما المصرية قدم أدوار مختلفة في عدد من الأعمال التلفزيونيه والسينمائية
لم يكن محمود حافظ مجرد مخرج يقدم عرضا على خشبة المسرح بل كان صاحب مشروع فني متكامل يسعى إلى تقديم مسرح قريب من الناس يلامس قضاياهم ويعبر عن أحلامهم وقد اهتم باكتشاف المواهب الجديدة ودعمها فكان مدرسة فنية خرّجت أجيالا من الممثلين الذين تعلموا على يديه معنى الالتزام والصدق الفني
امتازت عروضه بالبساطة العميقة حيث اعتمد على قوة النص وحيوية الأداء مع توظيف كافة الإمكانيات الفنية المبدعة ليصنع حالة مسرحية متكاملة فكان الجمهور يجد نفسه أمام تجربة إنسانية نابضة بالحياة تعكس الواقع وتفتح باب التأمل و التفكير الإبداعي
رحل محمود حافظ في الثالث عشر من مارس عام 1993 لكنه ترك إرثا فنيا باقيا يؤكد أن المبدعين لا يغيبون وأن الخشبة تحتفظ دائما بذكريات من أخلصوا لها ومنحوها أعمارهم ليظل اسمه واحدا من أعمدة المسرح القومي المصري وواحدا من رواده الذين صنعوا مجده وكتبوا فصولا مضيئة في تاريخه رحم الله مخرجنا المبدع
![]() |
| الكاتبة داليا البكري مصر 🇪🇬 |


.jpg)



التعليقات على الموضوع