مرفت صابر تكتب النخلة و الأنثى مصر 🇪🇬
النخلة و الأنثى
وحدة الروح والجسد
فى محراب الصحراء تقف النخلة تتحدى المدى،تماماً كما تقف
المرأة فى وجه عواصف الحياة،كلاهما يحمل سر الاستمرارية في جذور ضاربة في أعماق الأرض ورؤوس لاتنحني إلا لثقل العطاء.
١- كبرياء
تتشابه النخلة مع المرأة فى تلك الفلسفة البصرية العجيبة
فهي فارعة الطول صلبة الجذع أمام الريح لكنها تمتلك سعفا
يتمايل برقة مع أنسام الفجر،كذلك هو جوهر الأنثى قوة تحمي الضعف وليونة تكسر حدة الشدائد دون أن تنكسر.
٢- العطاء
النخلة لا تطرح ثمارها إلا بعد صبر طويل وهي تختار أطيب ما لديها لتقدمه للعالم( الرطب) كذلك المرأة هي نبع "الجمار"
( قلب النخل الأبيض)الذي يغذي من حوله بالحب والاحتواء
وهنا كلاهما لايعطي من فيض مادي بقدر ما يعطي من جوهر الذات.
٣- قدسية
من أعمق الروابط الفلسفية بينهما هي أن النخلة هي الشجرة الوحيدة التي إذا قطع رأسها ماتت،تماماً ككرامة المرأة،فقلب النخلة( الجمار) يقع في أعلاها محمياً بأشواك السعف،كذلك قلب المرأة هو أثمن ما تملك لا يصل إليه إلا من أحتمل مشقة
الصعود وصبر على وخز الاختبارات.
٤- لغة
تعتنق النخلة فلسفة الصمت فهي لا تضج كالأشجار الهشة مع كل ريح بل تكتفي بحفيف رزين،والمرأة فى حكمتها تشبه هذا الشموخ الصامت وقوة وجودها تكمن في أثرها وظلها الممدود الذي يمنح الأمان للمتعبين تحت هجير الحياة.
قيم مشتركة.
الأصالة: كلاهما لا يزدهر إلا في بيئته التي تحترم جذوره.
الرمز: النخلة رمز للبركة والولادة الدائمة
الأنثى هي أصل الحياة ورمز التجدد.
التكيف:كلاهما يمتلك قدرة إعجازية على تحويل القسوة ( الحرارة،الألم) إلى حلاوة ( تمر،حب).
يقول الحكماء:أكرموا عمتكم النخلة فإنها خلقت من فضل طينة آدم.
مرفت صابر
مصر
🇪🇬

التعليقات على الموضوع