العقيد محمود سودان يكتب السيرة النبوية العطرة نجاة الذبيح وفداء والد سيد المرسلين

 

السيرة النبوية العطرة




نجاة الذبيح وفداء والد سيد المرسلين


الحلقة الرابعة


بقلم محمود سودان مصر 🇪🇬 


فداء عبد الله والد النبي صلى الله عليه وسلم


وضع عبد المطلب ابنه عبد الله أمام الكعبة واستعد لذبحه وكان أهل قريش يجلسون جماعات مع بعضهم البعض وتكون الكعبة أمامهم مباشرة فيشاهدون كل ما يحدث عند الكعبة.


فلما استعد عبد المطلب لذبح ابنه عبد الله ضاجت قريش كلها لأنهم كانوا يعلمون قصة النذر والذبح فقام الناس من مجالسهم مسرعين حتى امسكوا بعبد الله وأبعدوه ثم وقفوا بين عبد المطلب وبين عبد الله ثم صاحوا بأعلى صوتهم لا واللات والعزى لا ندعك تذبحه حتى تعذر فيه أي حتى نجد حلا لهذا النذر.


يا عبد المطلب أنت سيد قومك وكبيرهم وقدوتهم إن ذبحت ولدك ستصبح سنة أي عادة في قريش فكل رجل نذر سيذبح ابنه عند الكعبة فقال عبد المطلب يا قوم لعل الله ابتلاني كما ابتلى جدكم إبراهيم بولده إسماعيل؟


قالوا لا لن ندعك تذبحه حتى تعذر فيه قال لهم وما الحل فصاح أحدهم فلنحتكم إلى الكهان وصاح آخر ننطلق إلى سحاج عرافة يثرب نسألها لعلها تجد لك مخرجا فوافق عبد المطلب وقال ننطلق إلى سحاج عرافة يثرب.


ففرحت قريش وانتشر الخبر وضجت مكة بأصوات الفرح وأشفقت النساء على عبد الله فكل فتيات مكة يتمنونه زوجا لهن فانطلقوا إلى يثرب فلم يجدوها كانت في خيبر فذهبوا إلى خيبر فلما دخلوا عليها نظرت إليهم تلك العجوز الكبيرة في العمر نظرة ذكاء وفراسة وقص عليها عبد المطلب خبره وخبر ابنه.


فقالت الكاهنة أمهلوني اليوم وارجعوا في الغد.


فرجعوا في اليوم الثاني إلى الكاهنة فقالت لهم كم دية الرجل عندكم إذا قتل قالوا عشرة من الإبل قالت إذا تقدموا صاحبكم تعني عبد الله وتقدموا عشرة من الإبل وأطرحوا القدح أي تكتبوا اسم عبد الله على القدح الأول وعلى الثاني تكتبوا عشرة من الإبل واعملوا قرعة بين عبد الله والعشرة من الإبل فلو خرجت القدح في القرعة باسم العشرة من الإبل فقد رضى ربكم بالفداء وإن خرجت باسم عبدالله زيدوا عشرة وعيدوا القرعة ثم عشرة حتى تخرج على الإبل حتى يرضى ربكم ويفدي هذا الغلام ولا تتردد واعلم أنك ستنال رضا الآلهة ونجاة ولدك عبد الله.


وصل اللهم وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.


والله أعلى وأعلم 


يتبع الحلقة القادمة،،،


الفقير إلى محمود سودان