تهريب الذهب السوداني: تاريخ من الفساد والتخريب..🇸🇩
تهريب الذهب السوداني: تاريخ من الفساد والتخريب
كتب ... عبداللطيف الطاهر توركبير السودان 🇸🇩
الحلقة الرابعة من سلسلة كشف وجرد حساب للاستثمارات الإماراتية في السودان
*المقدمة:*
الذهب السوداني، ذلك المعدن الثمين الذي يعتبر أحد أهم موارد السودان الطبيعية، أصبح في السنوات الأخيرة موضوعًا للتهريب والفساد. في هذا المقال، سنسلط الضوء على تاريخ تهريب الذهب السوداني، والشخصيات والشركات المتورطة في هذا العمل، ودور قوات الدعم السريع في تهريب وسرقة الذهب السوداني.
*بدايات تهريب الذهب السوداني:*
بدأ تهريب الذهب السوداني في زمن حكومة الرئيس عمر البشير، حيث تم تهريب كميات كبيرة من الذهب إلى الخارج عبر شبكات من السماسرة والوسطاء. وقد استخدمت عدة طرق لتنفيذ هذا العمل، بما في ذلك تهريب الذهب عبر الحدود السودانية مع الدول المجاورة، واستخدام شركات وهمية لتغطية الأنشطة غير القانونية.
حسب التقارير والبيانات المتاحة، بدأ تهريب الذهب السوداني في التزايد منذ عام 2019، حيث زادت كميات الذهب المهربة بشكل كبير.
*الكميات الكبيرة المعتمدة التي تم حصرها:*
- وفقًا لتقرير صادر عن مجموعة "ذا كونفليكت أرموريز ريسيرش"، تم تهريب أكثر من 115 مليار دولار من الذهب السوداني إلى الإمارات بين عامي 2012 و2022.
- تشير تقديرات أخرى إلى أن السودان فقد أكثر من 100 طن من الذهب بسبب التهريب بين عامي 2019 و2021.
*الكميات التي دخلت إلى الأسواق الإماراتية:*
- وفقًا للبيانات الرسمية، تستورد الإمارات نسبة 100% من صادرات الذهب السوداني، مما يثير الشكوك حول مصدر هذه الكميات الكبيرة من الذهب.
*الجهات التي تقف وراء تهريب الذهب:*
- تشير التقارير إلى أن قوات الدعم السريع تلعب دورًا كبيرًا في تهريب الذهب السوداني، حيث تستخدم شركات وهمية وبنوك سودانية وإماراتية لتمويل عملياتها
*التهريب في زمن حكومة الرئيس عمر البشير:*
حسب التقارير والبيانات المتاحة، كان هناك عدة مسؤولين في حكومة الرئيس السابق عمر البشير متورطين في تهريب الذهب.
*من بين الأسماء التي ترددت في هذا السياق:*
- *عبد الرحيم محمد حسين*: كان يشغل منصب وزير الدفاع في حكومة البشير، واتهم بتهريب الذهب والتحكم في تجارة الذهب السوداني.
- *عوض الجاز*: كان يشغل منصب وزير المالية في حكومة البشير، واتهم بتهريب الذهب والتحكم في تجارة الذهب السوداني.
*فيما يتعلق بجهاز الأمن والمخابرات السوداني:*
- *صلاح قوش*: كان يشغل منصب مدير جهاز الأمن والمخابرات السوداني، واتهم بتهريب الذهب والتحكم في تجارة الذهب السوداني.
- *عبد الغفار الشريف*: كان يشغل منصب نائب مدير جهاز الأمن والمخابرات السوداني، واتهم بتهريب الذهب والتحكم في تجارة الذهب السودان
في زمن حكومة الرئيس عمر البشير، كانت هناك عدة شركات سودانية متورطة في تهريب الذهب، بما في ذلك شركات تعمل في مجال التعدين وتجارة الذهب. وقد تورطت شخصيات سودانية بارزة في هذا العمل، بما في ذلك: قوات الدعم السريع المتمردة .
عملية تهريب الذهب من داخل السودان كانت تتم عبر عدة طرق ووسائل، تشمل:
- *تهريب عبر الحدود*: يتم تهريب الذهب عبر الحدود السودانية مع الدول المجاورة، مثل تشاد وليبيا ومصر.
- *استخدام شركات وهمية*: يتم استخدام شركات وهمية لتغطية عمليات تهريب الذهب، وتقديم وثائق مزورة لتمويه مصدر الذهب.
- *دور قوات الدعم السريع*: قوات الدعم السريع لعبت دورًا كبيرًا في تهريب الذهب، حيث سيطرت على مناجم الذهب واستخدمت شبكات التهريب لتسويق الذهب في الخارج.
*الكميات المهربة:*
- *تقديرات غير رسمية*: تشير التقديرات إلى أن السودان فقد أكثر من 100 طن من الذهب بسبب التهريب بين عامي 2019 و2021.
- *تقارير رسمية*: وفقًا لتقارير رسمية، تم تهريب أكثر من 115 مليار دولار من الذهب السوداني إلى الإمارات بين عامي 2012 و2022.
*دور قوات الدعم السريع:*
بعد ذلك، دخلت قوات الدعم السريع على الخط، حيث تورطت في تهريب الذهب واستخدام العائدات لتمويل أنشطتها العسكرية. وقد لعبت عائلة دقلو، بما في ذلك عبدالرحيم دقلو والقوني دقلو، دورًا كبيرًا في تهريب الذهب واستخدام العائدات لتمويل قوات الدعم السريع.
*السيطرة على أماكن الإنتاج:*
سيطرت قوات الدعم السريع على أماكن إنتاج الذهب في السودان، بما في ذلك مناطق التعدين في دارفور وكردفان. وقد استخدمت قوات الدعم السريع القوة لتهريب الذهب واستخدام العائدات لتمويل أنشطتها العسكرية.
*الشركات الإماراتية المتعاونة:*
تعاونت عدة شركات إماراتية مع قوات الدعم السريع في تهريب الذهب، بما في ذلك شركات تعمل في مجال تجارة الذهب والمعادن. وقد تم تهريب كميات كبيرة من الذهب إلى الإمارات، حيث تم بيعها واستخدام العائدات لتمويل قوات الدعم السريع.
*اسماء السماسرة والشخصيات العامة الذين شاركوا عبدالرحيم دقلو:*
اتهمت عدة شخصيات بالتورط مع عبدالرحيم دقلو في تهريب الذهب، بما في ذلك:
- *علي يعقوب*: رجل أعمال سوداني يتهم بتهريب الذهب السوداني إلى الإمارات
- *محمد علي الجزولي*: رجل أعمال سوداني يتهم بتهريب الذهب السوداني إلى الإمارات
- *عبدالله البشير*: رجل أعمال سوداني يتهم بتهريب الذهب السوداني إلى الإمارات
*استخدام العائدات:*
تستخدم عائدات تهريب الذهب لتمويل قوات الدعم السريع وشراء الأسلحة والمعدات العسكرية. وقد أدى ذلك إلى تدمير واسع النطاق في السودان، حيث ارتكبت قوات الدعم السريع جرائم حرب وانتهاكات حقوق الإنسان.
*خاتمة:*
يجب على المسؤولين في حكومة السودان اتخاذ إجراءات فورية لوقف تهريب الذهب واستخدام العائدات لصالح الشعب السوداني. كما يجب على الشعب السوداني أخذ الحيطة والحذر من هذه التحديات والصعوبات، والعمل معًا لوقف تهريب الذهب واستخدام العائدات لصالح البلاد.
*نداء إلى المسؤولين:*
ندعو المسؤولين في حكومة السودان إلى اتخاذ إجراءات فورية لوقف تهريب الذهب واستخدام العائدات لصالح الشعب السوداني. كما ندعوهم إلى محاسبة المتورطين في تهريب الذهب واستخدام العائدات لتمويل قوات الدعم السريع.
*نداء إلى الشعب السوداني:*
ندعو الشعب السوداني إلى أخذ الحيطة والحذر من هذه التحديات والصعوبات، والعمل معًا لوقف تهريب الذهب واستخدام العائدات لصالح البلاد. يجب على الشعب السوداني أن يطالب بحقوقه في استخدام عائد الذهب



التعليقات على الموضوع