مرفت صابر تحلل قراءة تحليلية لقصة السوار التي قدمها لنا الروائى محي الدين محمود حافظ

 

قراءة تحليلية لقصة السوار التي قدمها لنا 

الروائى محي الدين محمود حافظ





تحياتي لحضرتك على هذه القصة القصيرة التي استحق كاتبها بجدارة التقدير في (Reals Book USA 2024).

اسمح لي يا أستاذ محيي الدين أن أُنحي القراءة التحليلية جانباً، وأتحدث معك كقارئةٍ غاصت في أعماق ما خطته أناملك الذهبية بصدقٍ تجسد في سطور قصيرة وبسيطة وأقول لك حقاً أوجعت قلوبنا بهذا  السوار

لقد نجحتَ ببراعة كعادتك في اختيار أصعب لحظة يمكن أن يواجهها إنسان حيث يتوقف الزمن عند التقاء الحب القديم بالموت الوشيك. فالطبيب المصري في قصتك ليس مجرد شخصية عادية تخدم النص، بل هو تجسيدٌ للوفاء الذي لم تلوثه المادة، وهو  الخصم الشريف لكل من سعوا وراء ليل طمعاً في جمالها.

ثم انتقلتَ بنا لوصف بطلٍ ينمو مع "ليل  يعكس نضجها ثم انكسارها، وهو  السوار الذي تدرجتَ في وصف أنواعه وصولاً إلى السوار الماسي الذي وصفتَ من خلاله ببراعة ثقل الخيبات وضريبة الجمال حين يتحول لسلعةٍ لمن يدفع أكثر.

ثم ختمتَ القصة بعبقرية موجهاً صفعة قوية لكل الطامعين وأنت تقول لهم هذا ما يتبقى في النهاية

مجرد بيانات على معصم بارد لقد نقلتنا من بريق الألماس إلى برودة البلاستيك الأبيض، وهو السوار الأخير الذي قُيدت به "ليل تلك المرأة التي لم تكن إلا رمزاً للدنيا التي يركض الجميع خلفها  وحين تمرض ويذبل جمالها يختفي الطامعون، ولا يبقى إلا العاشق الحقيقي الطبيب الذي لم ينل منها سوى شرف إلباسها سوار الوفاة

ختاماً

سلمت ريشتك التي رسمت هذا المشهد السينمائي المؤثر، الذي يحمل شفرة أخلاقية عالية، وصنعت قصيدة رثاء حزينة تتمثل في أدوات المستشفى الجافة عبر ثلاث شطرات قوية ومتلاحمةالاسم، السن، وقت الوفاة 

 تقول فيها

 تلك هي الحقيقة العارية التي نحاول جميعاً الهروب منها

هنيئاً لك هذا التكريم الذي استحقته قصة السوار

تحياتي

 مرفت صابر

مصر 

@الأستاذ محي الدين محمود حافظ