بين فكي المصالح والمبادئ قراءة في جدلية العلاقة بين الخليج وامريكا

 

بين فكي المصالح والمبادئ قراءة في جدلية العلاقة بين الخليج  وامريكا




بقلم كاتب الصعيد حسين ابوالمجد حسن

باحث في الشؤون الدولية والتاريخية

على مدى عقود طويلة ظلت العلاقة بين الخليج والولايات المتحدة الأمريكية تمثل واحدة من أعقد معادلات السياسة الدولية علاقة لا يمكن اختزالها في صداقة او شراكه  بل هي شبكة متداخلة من المصالح والضغوط والتناقضات والتبعيه المستتره خلف كثير من المسميات 

البراقه 

 من التبعية إلى إعادة تعريف المعادلة لتنويم الشعوب 

إذا أردنا أن نلخص هذه العلاقة بعبارة واحدة فيمكن القول إنها كانت ولا تزال علاقة منفعة غير متكافئة

فمن منظور استراتيجي بحت مثلت المنطقة العربية  والخليجيه على وجه الخصوص لواشنطن أحد أهم مصادر تدفق الطاقة وتدفق رأس المال قديما كانت تسمى جزيه والان اطلقوا عليها استثمارات لذا تعتبر هذه المنطقه  ركيزة من ركائز القوة الاقتصادية الاميركيه وبالتبعيه قوه اقتصاديه للكيان المتطفل إسرائيل حليف اميركا وحاكمها الفعلي فامريكا تحكم من تل العقارب تل أبيب اذن العرب يدعمون عدوهم بطريق غير مباشر بدعم اميركا فتدعم إسرائيل الا امارات بن زايد فتفعلها علانيه بدون حياء وفي المقابل تم تسويق الولايات المتحدة داخل المنطقة باعتبارها الضامن الأمني الأكبر وشركة الحراسه والكلب البوليسى الذى لايشق له غبار في العض بانيابه الشرسه القادره على حماية الاستقرار الإقليمي وردع التهديدات

لكن التجربة التاريخية كشفت أن هذه المعادلة لم تكن متوازنة كما روج لها والحرب الاخيره بين كلب الحراسه الامريكى والفرس اثبتت انه

في اللحظات الحاسمة لم تتحرك القوة الأمريكية دائما وفق منطق حماية الحلفاء بل وفق أولوياتها الخاصة التي وضعت أمن حلفاء محددين وهو حليف واحد وهو إسرائيل في صدارة المشهد بينما تركت بقية الأزمات مفتوحة أو مدارة لا محلولة وهنا بدأ الوعي العربي يتشكل أن الاعتماد الكامل على قوة خارجية أيا كانت هو رهان محفوف بالمخاطر

وان المتغطى باميركا عريان في برد الشتاء القارص 

لقد بدت الولايات المتحدة في كثير من الأحيان وكأنها مقاول أمني ضخم يملك أدوات الردع لكنه يديرها وفق حسابات الربح والخسارة لا وفق التزامات أخلاقية أو تعهدات ثابتة قواعد عسكرية منتشرة اتفاقيات دفاع صفقات سلاح بمليارات الدولارات لكن الحصيلة النهائية لم تكن دائما استقرارا بقدر ما كانت إدارة مستمرة للتوتر

ومن هنا بدأ التحول

لم يعد العالم العربي يقبل أن يكون مجرد ساحة نفوذ أو مصدر تمويل بل يسعى اليوم لإعادة تعريف موقعه في النظام الدولي شريك لا تابع لاعب لا مجرد ممر قوة تملك قرارها لا تنتظر الإملاءات

هذا التحول  يعني طرد القواعد الأمريكية من الخليج التى ثبت انها لاجل حمايه إسرائيل وليس حمايه الخليج وكانت سببا فى دمار الخليج  ولذا وجب إعادة ضبط العلاقة على أسس أكثر توازنا

مصالح مقابل مصالح 

تعاون مقابل احترام السيادة

شراكة حقيقية بدلا من الاعتماد

 الأحادي

مثال علي انتهاك السياده بسبب القواعد العسكرية الأمريكية الهشه لايستطيع امير من الامراء او ملك من الملوك ان يدخل القاعده العسكريه في بلده وعلي ارضه الا باذن مسيق من البيت الاسود الامريكي 

واى جندى امريكى ارتكب جريمه خارج ضد اى مواطن خليجى ممنوع مقاضاته ومحاكمته هذا الجندى امام المحاكم الخليجيه

وفي عالم يتجه سريعا نحو التعددية القطبية لم يعد من المنطقي أن يضع العرب كل أوراقهم في يد قوة واحدة كما لم يعد مقبولا أن تستمر العلاقات وفق منطق القرن الماضي

الكلمة الأخيرة

العلاقة بين العرب وأمريكا لن تنتهي لكنها حتما ستتغير

لن تبقى علاقة حماية مقابل ولاء بل ستتحول إن نجح الطرفان إلى علاقة توازن مقابل بقاء

فالعرب لم يعودوا كما كانوا

وأمريكا نفسها لم تعد القوة المنفردة كما كانت

والعالم كله دخل مرحلة جديدة لا مكان فيها إلا لمن يفهم قواعد اللعبة ويعيد كتابة دوره فيها

الى اخوتى الشعوب العربية الاصيله خذوها منى وانا المصرى الصعيدى من قبائل عرب هواره اطردوا القواعد الأمريكية والاجنبيه من بلادكم الطاهره لتنتهى هذه الفوضى وهذا العبث 

رفعت الأقلام وجفت الصحف