قراءه متعمقة بين أروقة مقال: غباوه استراتيجية .. واستراتيجية القرار وبنيته التحتية
قراءه متعمقة بين أروقة مقال: غباوه استراتيجية .. واستراتيجية القرار وبنيته التحتية
بقلم د/حنان عبدالآخر
هل يعد قرار دخول امريكا فى الحرب على إيران مباشرتا من اسوء القرارات التى اتخذت فى الحروب فى العشرين سنه الاخيره؟
وهل كانت اسرائيل تستطيع منفرده توجيه ضربات بالطيران إلى ايران مثل مافعلتها مع حليفتها الولايات المتحده الان، وهو ما حدث بالفعل فى حرب الاثنى عشر يوم فى العام الماضى؟
وهناك تساؤلات عديده طرحت، وتم الاجابه عليها من خلال قراءه رائعه وخارج نطاق القراءات التقليديه المطروحه على الساحه "للمشهد الخطير والمنفجر مثل الحمم البركانية فى الشرق الوسط والممتدة إلى مختلف بقاع العالم الآن"، وذلك من خلال مقال المؤرخ والخبير العسكرى والاستراتيجي القدير اللواء Ashraf Hammad ، والذى عنوانه: غباوه استراتيجية...
فكانت قراءه رائعه ومتعمقة للمشهد المعقد والمطرب، طرحت إبعاد جوهرية عديده هامه وكان وصفه (بالغباء) فى اتخاذ قرار الدخول فى الحرب بشكل مباشر وصف رائع طرح إبعاد ومعطيات تفسر ابعاد خطوات كل طرف فعال فى هذا المشهد المعقد .
يمكن تلخيص ماطرحه مباشرتا معالى اللواء Ashraf Hammad تحت عنوان : للقرار استراتيجية وبنية تحتية.
ففى ما سبق على مدار عقود طويلة: كان قرار الولايات المتحدة #قرار_مؤسسى مبنى على تحليل ودراسات وسياسات، ومهما تغير قابعى البيت الأبيض فالقرار ماضى فى اتجاه وسياسة واضحه ومحدده
أما بعد وصول ترامب: إلى سدة الحكم وبالتحديد القرارات الاخيره، اختلفت بنية القرار: وأصبحت تحكمها الجهل والغطرسه والغباء والحماقة .. مما ذج بالولايات المتحدة وحلفائها إلى مقصلت الحرب المباشره واتون الدمار، فالولايات المتحده منذ نهاية الحرب العالمية الثانية: اتخذ القرار بعدم اللجوء إلى المواجهة لاعدائها مباشرتا، بل تصفيتهم عن طريق
1- أما التدمير الذتى من الداخل مثل ما فعلت من خلال "الربيع العبرى" والتمهيد له داخل تلك الدول قبل فتره، بالثورات الملونه والفوضى الخلاقة....الخ، ويتم التمهيد داخل تلك المجتمعات قبل فتره عن طريق تطور وسائل الاتصال عن بعد مثل (ظهور واسائل التواصل الاجتماعى والتأثير الفكرى والسيطره عن بعد) أو عن طريق انتشار التطرف والإرهاب داخل المجتمعات...الخ
2- الحرب بالوكالة سواء (دول - أو مؤسسات دولية مثل حقوق الانسان أو المحلية داخل تلك الدول - او الشخصيات المؤثره داخليا أو دوليا: والتى توظف كخليا نشطه تقوم على تفكيك المجتمع من الداخل وجعله فى تلاطم دائم من امواج الأزمات والجدل...الخ)
3- الحروب البيولوجية مثل(تخليق الفيروسات "كورونا") وتغيرات المناخ والبيئة والتدخلات فى السلالات الجينية لبعض المجتمعات....الخ
4- بالتزامن مع التطور الهائل لتكنولوجيا السلاح والتسلح وأنظمة الدفاعية....الخ.
لكل ماسبق:
اولا: أصبحت الولايات المتحدة من بعد إسقاط الاتحاد السوفيتي القطب الأوحد فى العالم وتحت مظلته تأتى دول أوروبا "وحلف الناتو"
ثانيا: أما الآن: وبعد أن أصبح القرار تحكمه الغطرسه والغباء، أصبحت الولايات المتحدة فى مواجهه مع حلفائها مباشرتا قبل اعدائها، فسقطت نظرية القطب الأوحد بلا عوده
ثالثا: الكل يعلم أن إيران حليف واداه للولايات المتحدة عبر الأزمنة الماضية وفزاعه لدول الشرق الوسط وبالتحديد الوطن العربى ودول الخليج ، ومن خلالها يتم تصدير التطرف وزرع كيانات داخل الدول (مثل حزب الله - حماس) وتمدد وانتشار الفكر الشيعى فى مواجهة الفكر السنى....الخ، حتى تستطيع تنفيذ المخطط الموضوع من أواخر سبعينات القرن الماضى بالقضاء على الإسلام فى الشرق الوسط والعالم ووصمه يالتطرف والهمجية والإرهاب، ونزع وإفراغ الشرق الوسط من كل الديانات السماوية ودمجهم فى ديانه واحده "الدين الإبراهيمى" ليخدم مخطط حكومة الظل التى تحكم العالم ، تمهيدا لظهور مملكة الشيطان والتى سوف تحكم العالم من الشرق الأوسط وبالتحديد من "مصر".
وعندما انتها دور إيران وأصبحت عبء وتمردت على التبعية "ووصلت إلى السلاح النووى" وأصبح هناك قرب بين إيران وروسيا والصين من خلال حلف "بريكس" والدول العربية وخاصتا مصر والسعودية...الخ، وأصبحت تمثل خطر واضح على اسرائيل ومشروع الشرق الأوسط الجديد، فكان لابد من التخلص منها.
ولكن لم يدرس هذه المره القرار بشكل صحيح حتى يتم تفتيتها والقضاء عليها، فكان ما كان وأصبح العالم بأسره يقبع فوق صفيح ساخن واتون حرب مدمره وليس الشرق الأوسط فقط، وخرج المشهد عن السيطره تماما ، وأصبح لا يوجد قوى او مؤسسات تحكم المشهد، بل يحكم المواجهات التكتلات والتحالفات التى تواجه بعضها البعض "أما لوجستيا" أو تحالفات ومواجهات مباشره مثل التحالف الصهيوامريكى.
قراءه فى القرار الامريكى
▪️فى ظاهره به كثير من العشوائية والغباء الاستراتيجى.
▪️ ولكن فى باطنه: يحمل مخطط وإبعاد أعمق من مجرد القضاء على إيران.
معطيات:-
- فشل مخطط انهاك روسيا والقضاء عليها "الحرب الروسية الأوكرانية".
- فشل مخطط القضاء على التيتين الصينى ، "بالمناوشات بيته وبين تيوان ، وإلصاق تخليق فيرس كورونا به لضربه اقتصاديا ودوليا واجتماعيا من خلال انتشاره به فى بدايته ،....الخ .
- وبعد فشل مخطط تفريغ سكان غزه والضفة الغربية والسيطرة على أراضى فلسطين بالكامل من خلال حرب الإبادة على غزه على مدار 3 سنوات وذلك بفضل الصخره المصرية. ثم عقد اتفاقية وقف الحرب وانسحاب اسرائيل من غزه فى العام الماضى "برعاية" مصرية أمريكية.
- فشل ضرب وتوقف المشروع الاقتصادى والاستراتيجي الأبرز عالميا على مدار العشرين عام الماضية "طريق الحرير" بين مصر والصين.
- وقوف وصمود الصخره المصرية دوما فى مواجهة وإفشال المخططات.
- فشل مخطط ضرب وتقسيم مصر والسيطرة عليها، من خلال:
الربيع العبرى ، سد النهضه الاثيوبي ، الحرب الأهلية وتقسيم المقسم ودمار السودان "من خلال الدعم السريع" ، وفشل جعل ليبيا بؤره لتجمع كل الارهابين والمتطرفين والمرتزقة لتكون نقطة انطلاق لتهديد وتنفيذ مخطط تقسيم دول الشرق الأوسط والوطن العربى للسيطره على ثرواتها وبالأخص "مصر" ، ولكن دائما كل تلك المخططات تتحطم على الصخره المصرية.
- التحالفات:
1- نجاح التحالف الاقوى اقتصاديا واستراتيجيات فى العالم، والذى أصبح قطب عسكرى واقتصاد واستراتيجى قوى فى مواجهة التحالف الامريكى الأوروبي "البريكس" روسيا - الهند - الصين - مصر - إيران..... ، والذى أضعف بشكل واضح النفوذ الامريكى وضرب مصالحه ومخططاته حول العالم ومنطقة الشرق الأوسط.
2- التحالف العسكرى بين السعودية وباكستان.
3- التحالف العسكرى فى البحر الاحمر بين مصر والسعودية .
لكل ماسبق:-
كان لابد من التدخل المباشر للولايات المتحده الآن ، لتفكيك وكسر وتوقف كل ماسبق من تحالفات ومشروعات اقتصادية واستراتيجية وعسكرية وتكتلات وشل طرق التجاره ، وجعل العالم كتلة من نار ملتهبه، فلقد صدرت بالون اختبار للعالم من خلال حرب الاثنى عشر يوم على إيران فى العام الماضى لتكون تمهيد وكشف المشهد لتلك الخطوه والمرحلة الحالية لترسيخ المخطط والتى فشلت في معظمه فى الرحلة السابقة.
- عقاب السعودية ودول الخليج بدخولهم فى تحالفات وتوازنات دولية مع دول الكتلة الشرقية مثل روسيا - الصين - باكستان.....
- عقاب مصر: لافشالها معظم المخططات مثل: ليبيا - تقسيم السودان - الاراده فى غزه والتهجير، ولأنها أصبحت قوة لا يستهان بها فى الشرق الأوسط والعالم ولا اكون مبالغة إذا قولت أنها أصبحت تمثل رمانة الميزان فى الشرق الأوسط والعالم ، وكذلك دخولها فى تحالف البريكس - دخولها فى تحالف عسكرى مع السعودية وتركيا - عقدها شراكات مع اقوى دول العالم فى التسليح والتكنلوجيا وتوطين صناعتها بها .
- ولا تستطيع الولايات المتحدة اغلاق مضيق هرمز بشكل مباشر ، فكان لابد من استفزاز قوى أخرى لاحداث اضطراب يستوجب اغلاق هذا المضيق الحيوى عالميا، للتأثر على حركة التجاره فى قناة السويس - والنفط - وتوقف الغاز - ووقف مشروع "طريق الحرير".....الخ .
وفى النهاية
يبقى المشهد على رقعة الشطرنج العالمية فى حالة ديناميكية متسارعة الأحداث ، وبين لحظة وأخرى يتغير ملامحه بين الهدوء الحظر واحتدام الصراعات.....
ويبقى السؤال مطروح: هل قرار امريكا بدخول الحرب بشكل مباشر هو قرار خاطيء ام مخطط شياطنى لتدمير العالم من أجل تحقيق فكره معينه لفئه معينه؟


التعليقات على الموضوع