عبد الحق الشمانتي الهواري
سيرة من الماضي
عندما كنت في عمر الزهور
أستفيق باكرا مع الطيور
القر يدمي الأيدي والصدور
أستعد للذهاب دون وجبة الفطور
للمدرسة متأبطا محفظتي وأغور
في الأحياء الأزقة والدروب
أقتفي ما سطر القدر والمكتوب
الزمن ترك في نفسيتي ندوب
وانا ألف ثم أجوب وأجوب
حارات مدينتي كفتاة لعوب
أخيرا ترائت لي وللأسف
مدرستي حيث الميزان إختلف
ما إن تلجها تصاب بالتلف
مدرس قاس من خيرة السلف
نظرات متوعدة وبالعصا إليك دلف
مرت طفولتي حزينة وقاسية
سخط ولغط في كل ثانية
أب مدرس و إخوة كالزبانية
أينما توجهت تلاقي عقوبات متتالية
تأنيب وضرب تلك التربية المثالية
الفاقة وقلة الحيلة تكثر الأحزان
تفقدك الثقةبالنفس وتلجم اللسان
الجراد يتكاثر فوق الأغصان
وأنت شارد تائه ووسنان
ربما يوما ستنسى ما عشت وكان
قلة من صمدوا وتحدوا الأحوال
كافحوا رغم العراقيل والأهوال
ونالوا المبتغى وحققوا المحال
لكن الأكثرية لم تقو على الوصال
فانغمسوا في طرق ليس لها مآل
من المسؤول هدا هو كنه السؤال
كانت حياتنا صعبة وعسيرة
عشنا فيها أعواما شاقة ومريرة
لا حرية رأي او حماية من العشيرة
لولا ألطاف الله وحسن السريرة
لما صمدنا وعادت العين قريرة
آه ثم آه على الأيام الخوالي
كانت الأحزان تصيبك كالدوالي
قلما تنعم بيوم جميل ومثالي
ورغم ما قاسينا في شتى الليالي
دوما أتمنى عودتها ليتحسن حالي
إنها فترة من حياتي غيرت أحوالي
هكدا نشأنا لا نحبد النمط المثالي .
عبد الحق الشمانتي الهواري
المغرب.

التعليقات على الموضوع