مصطفى حدادي يبدع أنا لست ناج المغرب 🇲🇦

 

أنا لست ناج



أرتق أسمال حياتي، بفصولها أنا لست ناج


بين ربيع فيه الزهر دبل ، و شتاء قل فيه الطل، و خريف رحل فيه الظل، و صيف بالهموم أثقل، تسارعت دقات الفؤاد المنكسر ، بلا هوادة


في مسار سراب، خلفه رداء الحنين و الإشتياق، يعود بنا إلى سابق الأحذاث، التي إختلفت فيها الأدوار، كنا من تراب و إلى التراب سوف نعود، فسلاما على من قرأ علينا السلام و شاركنا الأحلام ، حتى و إن لم يرانا في عز الظلام، و أهلا وسهلا به ضيفا عزيزا حيثما حل و حيثما رحل و ارتحل


ظللنا الطريق ، لكن التنهيدات أشعلت الحريق ،صرنا رمادا، ربما توارينا عن الأنظار، و توارت نظراتتا، حروفنا زاغت عن السطور، و كلماتنا تألمت، أين هي قبورنا؟ من بين كل هاته المتاهات، تارة ننعزل، و تارة تنغزل، و لا شيئ يجدي نفعا، و إن كنا دوما وحيدين 


من بين كل الأشياء أنت، و كل الأشياء أنت، أنت الأشلاء التي حازت على الفؤاد، و الروح 


ليت طفولتنا أعادت لنا تلك الإبتسامة ، و تلك الدمعة البريئة، صرنا نتأقلم ثم نتألم


صار القلم يكتب الحزن و الألم، ثم تأتي ممحاة الزمن فتمحيه، على صورة التجاعيد التي رسمت على المحيا، بعد ما نال منها التعب، فصار الإستسلام سخطا قسريا، و المعاناة و التنازلات عناوين جدرية و فرعية ، خرجنا من زمان ، و حياة تاهت فيها دروبنا وراء السراب، متاهة بين الزيف و الحقيقة، بين الغرق و النجاة، 


فلا تلوموا الرماد بعد الإحتراق، لقد كان حريا بكم أن تهنئونني على النجاة، 


حقا أنا لست ناج و لازلت أرتق أسمال الحياة 


بقلمي أبو سلمى 


مصطفى حدادي

🇲🇦