حكيمة جعدوني نينارايسكيلا تبدع تَتَوَلّينَ عَرشَ قَلبي

 

حكيمة جعدوني نينارايسكيلا  



تَتَوَلّينَ عَرشَ قَلبي


تثبتينَ في مُخِّ نَبضي، 


تَرشُقينَ الفُؤادَ بِنَدى الصُّبحِ 


وأَندِيَةِ الغَزَلِ المصقولةِ بِوَهْجِ السَّلبِ،


 تَبتَعِدينَ عَنّي 


فَتَعودي خائِفَةً مِنَ الهَجرِ 


فَتَسْكُني لَهَفي وَهَفَت لُبّي...


أَنتِ يا خائِنَةَ الوُجدِ، 


يا سالِبَةَ أَوتارِ الوَصلِ 


مِن مُضغَةِ الدَّمِ وَحَرِّ بَرْدي... 


شُقّي صَدري بِخَدشِ أَنامِلِكِ 


الّتي كالسَّيفِ على لَحدي... 


أُسكبي شَرابَ الثَّمالةِ 


على مَساماتِ جِلدي... 


غَسّليني بِقُربِكِ 


وَكَفّنِي سائِري بِلَمَساتِكِ 


وَكوني بِهَمسِكِ 


صَوتَ أَذانِ العِشقِ...


قولي! أَسمِعيني... 


صَرَخاتُ الصَّمتِ 


كَيفَ تَخرُجُ مِن خافِقِكِ 


كَنَسيمِ الرَّوضِ؟ 


خُذي صَوابي... 


أَرقي نُعاسَ مَشاعِري 


وَثَلجَ آهاتي، 


ثُمَّ شَكّليها جُنونَ 


أَطيافِ الحِسِّ...


يا بَلَدي الأَوَّل، 


قَدِ احتَلَّكِ الفُراقُ 


وَسَبَحتِ بِعَقيقِ الوَداعِ، 


فَأَتقَنتِ المُضيَّ 


بِلا تَبادُلِ رَسائِلِ القُبَلِ 


وَأَسطرِ العِناق...


وأَنا... 


وأَنا على سَجّادَةِ الشَّوقِ 


أَخْشَعُ في الأَحزانِ وَوُدِّ الآلام... 


وَرَفيقَتي عُيونُكِ 


على مَدارِ الأَسقام...


أَنتِ بَحرٌ 


تُلاطِمُني أَمواجُكِ 


وَتُغرِقُ سُفُنَ أَحلامي، 


قَد كُنتِ تَعازي القَلبِ 


وَشُهودًا على قَضيَّةِ انتِقامي...


أَنتِ مَن تَوَضَّأَت بِالنّسيانِ 


وَأَحرَقَت رَسائلَ القُبَلِ، 


وَمَسَحَت أَسطرَ العِناقِ 


وَفَتّتَت وِجداني...


أَنتِ مَن أَتقَنَت خذلاني 


وَتلاعَبَت بِبَراءَةِ أَحضاني...


فَكَيْفَ تَطلُبِينَ الشَّفاعَةَ 


وَقَد كُنتِ شاهِدَةً 


على تُهمَةِ الكُفرِ 


وَخِيانَةِ حُبِّ أَوطاني؟!


فَانساني... وَلا تَطلُبي إِحساني 


بِقَلبِك العُنفُواني...


"نَيروز" 


لا تُغضِبي إِحساسي 


وَتودي بِإِعصاري إِلى الهَيجان... 


تَعالي وَاغزِلي أَحزاني فَرحَة، 


وَارْتَسي بِحَنانِكِ على حَنينِ شَطآني...


تَقَبّل عُدوانَ قَلبي يا "رولان"، 


أَسقامي... أَهيمُ وَسْطَ ذُلّي 


تَحتَ مِظلّةِ قَلبِك، 


وَامْتَحِن أَمطارَ سَمائِك 


على ودياني...


قُلت: انساني... فَانساني... 


فَأَنا لازِلتُ مُؤمِنَةً بِالرَّحيلِ 


مِن وَطَنٍ غَزَتْهُ سَيّدةُ حُبِّك الثّاني...